كاتب المقال المسيء إلى الذات الأميرية: خانني التعبير ولم أقصد أي إهانة
كتب حسين الحربي وأحمد لازم ومشعل السلامة: بين المؤتمر الصحافي الذي عقده وكيل وزارة الداخلية بالإنابة وحفل الاستقبال الذي نظمه زملاء الزميل الصحافي بشار الصايغ، انتهت القضية بإخلاء سبيل، وكانت السعادة الكبرى في أحضان الوالد والوالدة والأهل، فيما اعترف نايف العجمي صاحب المقال (المشكلة) العسكري برتبة وكيل ضابط في وزارة الدفاع بأن هدفه كان «مصلحة البلاد والمصلحة الاقتصادية وأن الحماسة اخذتني والتعبير خانني ولم أقصد اي إهانة (...) ولم أكن أعلم انه لا يجوز التعرض إلى الذات الأميرية في المنتدى».ونفت وزارة الداخلية أمس صحة ما نشر في اليومين الماضيين بشأن خطف الصحافي الصايغ وقالت ان ما حدث من «القاء القبض عليه تم وفقا للقانون وبناء على الامر الصادر عن النيابة العامة».
وقال وكيل وزارة الداخلية بالانابة اللواء احمد الرجيب في مؤتمر صحافي ان ما يسمى بالاختطاف «اسلوب تربأ وزارة الداخلية ان تقوم به لانها تعي انها في دولة القانون والمؤسسات الدستورية».
واوضح الرجيب ان توقيف الصحافي الصايغ كان بسبب ماصدر عن الموقع على شبكة الانترنت الذي يشرف عليه المذكور من مساس بالذات الاميرية وهي جريمة يعاقب عليها القانون، وذكر ان هذه الجريمة «هي من جرائم امن الدولة حيث ان صاحب السمو امير البلاد هو رمز هذا الوطن ووالد للجميع وذاته مصونة لا تمس».
وقال اللواء الرجيب ان تنفيذ عملية القاء القبض على الصايغ تمت بتعريف افراد القوة بانفسهم اليه وابراز الاذن الصادر عن النيابة العامة لضبطه حيث طلبوا منه مرافقتهم.
واضاف ان القاء القبض على الصحافي جاسم القامس «تم لعرقلته رجال الامن اثناء تأديتهم لواجبهم وذلك وفقا للمادة (135) من قانون الجزاء، وقد افرج عنه بعد ساعات من ذلك».
وذكر اللواء الرجيب ان صاحب السمو امير البلاد «هو رمز هذه الامة ووالدها وقائدها» مبينا انه «كان من الاولى ان توجه الاقلام والانتقادات ضد من قام بهذا الفعل الذي لا يرضاه اي مواطن غيور على الكويت ورموزها».
واشار الرجيب بهذا الصدد الى تقبل وزارة الداخلية النقد البناء «وعقلها وقلبها مفتوحان لكل نقد يهدف للصالح العام والذي لا يؤثر سلبا على صورة رجال الامن وثقة المواطنين في اداء هؤلاء لواجبهم»، واكد ان رجال امن الدولة من ابناء هذا المجتمع «وحريصون كل الحرص على حماية القانون وتنفيذه» مستذكرا في هذا السياق التضحيات التي قدمها هؤلاء «للذود عن ارض الوطن ضد المحاولات الارهابية التي ارادت النيل من امن وامان هذه الارض الطيبة والذين استشهد بعضهم دفاعا عن امن الكويت الغالية».
ولفت الرجيب الى المعاملة الحسنة التي لقيها الصحافي الصايغ اثناء التحقيق معه «وهو ما صرح به المذكور ونشرته بعض الصحف». وقال ان ذلك «دليل واضح على احترام هؤلاء الرجال لكل مبادئ وحقوق الانسان وان ما قاموا به كان في اطار الدستور والقانون».
الصايغ الذي أفرجت عنه النيابة العامة امس بكفالة شخصية أكد شاكرا سمو رئيس مجلس الوزراء والنائب الاول وزير الداخلية وزير الدفاع ومستقبليه امام مقر التحالف الوطني في الروضة «إن شاء الله أرد هذا الجميل بعمل تجاه الكويت ولا بد من ان اركز على مبدأ الإصلاح في الدولة».
وحققت النيابة العامة أمس مع مرسل المقال على موقع «الأمة دوت اورغ» نايف العجمي وهو عسكري في وزارة الدفاع برتبة وكيل ضابط والذي تعرض فيه إلى الذات الأميرية، وأمرت بحجزه على ان يعرض عليها مرة أخرى لاستمرار التحقيق معه.
واعترف العجمي بما نسب اليه من تهمة المساس بالذات الأميرية وقال أثناء التحقيق معه ان «الهدف من المقال هو النقد والتوجيه ولم يقصد من المقال الاهانة وما كنت اعتقد ان هناك اهانة».
وأضاف العجمي اثناء التحقيق معه «لقد اخذتني الحماسة وخانني التعبير ولم اقصد اي اهانة وأنا لست كاتباً محترفاً ويمكن ان اكون قد كتبت بعض الكلمات وأنا غير مدرك لها لأنني يومها كنت سهران وتعباً ولا ادري ما اكتب وأنا احد حماة البلد ولكن تضارب الأفكار وقلة الخبرة وحب البروز وعدم الاطلاع على قوانين المنتدى وجهلي بها اوصلتني إلى هذا المكان».
وأضاف العجمي: «لا اعرف الاعضاء الذين ايدوني في المنتدى ولم اقابلهم شخصياً ولا أعرف اسماءهم الحقيقية ولا تربطني بهم اي صلة حتى انني لا اذكر اي اسم لأي شخص في المنتدى». مؤكداً لوكيل النيابة ان «المشرف على المنتدى بشار الصايغ ليس له اي دخل بهذا المقال ولم يكن يعرف عنه أي شيء ولا اظنه كان ليوافق على النشر اذا علم بمحتوى المقال ولم أكن أعلم انه لا يجوز التعرض للذات الأميرية في المنتدى وكان قصدي مصلحة البلد والمصلحة الاقتصادية».
وعن انتمائه لأي تيار او حزب أكد العجمي أنه لا ينتمي لأي حزب مؤكداً انه «مواطن عادي وبسيط ولا توجد خلفه أي احزاب او جهات حرضته لكتابة هذا المقال وانه لم يقصد الاساءة وانه كان يعتقد ان ما كتبه هو من النقد المباح» مكرراً جهله بالقوانين وعدم خبرته في كتابة المقالات وعدم اطلاعه على قوانين المنتديات، مؤكداً في الوقت ذاته انه لا تربطه اي علاقة بالصايغ.وأمرت النيابة العامة بضبط واحضار (هـ.ق) للتحقيق معه في تهمة المساس بالذات الأميرية وهو أحدالذين ايدوا العجمي بالنت وتجاوبوا معه.
ووجه النائب محمد الصقر سؤالاً إلى وزير الداخلية مستفسراً ما اذا كان القانون يسمح لمباحث أمن الدولة باتخاذ ما اتخذته «من اجراءات وما مارسته من ايذاء معنوي وبدني وتعذيب» التي تعرض لها الزميل جاسم القامس، على ما ذكر.
وفي بيان رداً على ما جاء في بيان وزارة الداخلية تمنى الزميل جاسم القامس لو ان «الداخلية لم تصدر بيانها الهزيل».
وقال القامس «تم احتجازي لليلة كاملة دون أن يعرف أي شخص باحتجازي، واذا كانت وزارة الداخلية ترى فعلاً انني عرقلت رجال الأمن فلماذا لم يوجه لي أمن الدولة اتهاماً واضحاً ويحيلني على النيابة؟».
من جهته، قال النائب خالد العدوة أن «المساس بالذات الأميرية خط أحمد، والاعتداء على الدستور خط أحمر، ومصادرة الحريات خط أحمد والتطاول عليها أمر لن نقبل به ولن يمر مرور الكرام، لأن فيه انتهاكاً للدستور واسقاطاً لهيبة الدولة ونظامها، وسوف نقف خلف وزارة الداخلية وأمن الدولة ونظامها والنيابة العامة والقضاء الكويتي النزيه للتصدي لمثل هذه الجريمة النكراء، واجتثاث جذورها، وسيكون هذا موقفنا الجلي الصريح تحت قبة البرلمان، فأمن بلدنا ورمزها وسيادتها لن نضعها للمراهنات السياسية والتكسب السياسي».
-------------------------------------
هذا المقال منشور في جريدة الراي العام الصادره اليوم الاربعاء
وتعليقي على الموضوع
ان الموضوع أخذ ضجة كبيره جدا في الكويت كلها في هذه اليومين
والضجه على ماذا ؟ الضجه على اعتقال صحفي فقط لبضع ساعات وفقاً للقانون ؟
ولم تكن الضجه لماذا الاهانه والتعدي على امير البلاد
ولم تكن الضجه لماذا لم يصرح عن صاحب المقال والمقال ..الخ
وبعد ان قرأنا تصريحات المتهم نايف العجمي نجد انه يجهل الكثير
ولكن لم يفصح عن المقاله صاحبة الضجه هل هي سب وقذف او نقد بذيء
ام انها مجرد نقد بناء ونصائح
فهناك الكثيرون ممكن كتبو النقد لامير البلاد واولهم الصحفي المحامي محمد عبدالقادر الجاسم
وغيره الكثير ، نتمنى ان يأخذ القانون مجراه الطبيعي ، ويحق للمتهم ان يوكل محامي للدفاع عنه
ونتمنى ان لا يكون المقال به نقد بذيئ ونتمنى اخيرا ان لايكون هناك تعسف في تطبيق القانون .