تقييــم ذاتــي
لتعرف قيمتـــك عند الآخريــــن لابد من تقييــم نفســك
و قبل تقــييم نفسك لابد من تقويمــها، فــكم من محــب لك لم تعــطه حــقه من العنايـــة ،
و كم من أنــاس تظـــن أنــك لديــهم أثــــير وأنت أبعــد من ذلك بكثــير...
***
و لعلــي أســوق لــكم هـــذه القــصة كمثــال على التقــييم الذاتــي ،
ليعــرف كــل مــنا كيف يقـــيم نفســه
دخل فتى صغير إلى محل تسوّق وجذب صندوق كولا إلى أسفل كابينة الهاتف..
ووقف فوق الصندوق ليصل إلى أزرار الهاتف و بدأ باتصال هاتفي
انتبه صاحب المحل للموقف و بدأ بالاستماع إلى المحادثة التي يجريها هذا الفتى:
قال الفتى للطرف الآخر : سيدتي ، أيمكنني العمل لديكِ في تهذيب عشب حديقتك؟
أجابت السيّدة عبر الهاتف: لديّ من يقوم بهذا العمل
قال الفتى : سأقوم بالعمل بنصف الأجرة التي يأخذها هذا الشخص
أجابت السيدة : بأنها راضية بعمل ذلك الشخص ولا تريد استبداله
أصبح الفتى أكثر إلحاحا وقال: سأنظف أيضا ممر المشاة و الرصيف أمام منزلك ،
و ستكون حديقتك أجمل حديقة في مدينة بالم بيتش فلوريدا
ومرة أخرى أجابته السيدة بالنفي
تبسّم الفتى و أقفل الهاتف
********
تقدم صاحب المحل- الذي كان يستمع إلى المحادثة – إلى الفتى
وقال له: لقد أعجبتني همتك العالية، وأحترم هذه المعنويات الإيجابية فيك
و أعرض عليك فرصة للعمل لدي في المحل
أجاب الفتى الصغير: لا، وشكرا لعرضـــك،
غير أني فقط كنت أتأكد من أدائي للعمل الذي أقوم به حاليا..
إنني أعمل لهذه السيدة التي كنت أتحدث إليها 
!!!
***
لاشــك أن هــذا الولــد الصغــير ذكــي ، فقــد عــرف كيف يقــيم نفســه
فاكتشــف جــودة عمــله و رضــى المرأة عنــه !
و الأمثــلة كثـــيرة ، فهنــاك من يختبــر قـــدره عنــد الآخريــن ، و هنــاك من يختبــر نفســـه
لعلـــنا نحـــكي بعــض تجاربــنا...