في ليله مظلمة كنت جالسه على سريري الابيض المغطى بتلك الشراشف البيضاء
التي اكاد ان اختفي بسبب ضيها المتلالأ
جو بارد و هواء قارس
رغم الصيف الحار
وجدران مشفى متآكله
سحبت وسادتي فوضعت راسي عليها و أنا ارى نافذتي التي يعبر من خلالها نور القمر
ظلمة الغرفه لا يضيئها سوى ذلك القمر البعيد و تلك الشراشف البيضاء
كبياض الثلج
توسدت يدي و عيناي شاخصتان
و اذا بعدها رايت مالم اره
بحياتي
اشخاص مجهولين.
..!!!!
و صرخات نساء ووجوه كالحه سوداء كالعجايز الخامرات.
..!!!
قلبي بدا يطرق بسرعه وانا لا استطيع في هذا الموقف سوى الالتفات يمنه و يسره
فالمرض اللذي بي ارهقني و الظلمه في الجدران اعمتني و البياض الحالك يكاد يبعث بصيص نور يضيء بالامل
ولكن سرعان ما يختفي
بياض كاذب
وغرفتي الصغيرة ذات الجدران المتآكله ..
قلبي يرتعد..
و فجأة رغم الفوضى العارمه
فتح ذلك الباب
فنهضت من سريري مندفعه
لاجد بعد ذلك
انني في حلم ..
اجل
مواقف عصيبه مخوفه لكن
حمدت الله انها حلم
دخل علي الطبيب
في هذه الاثناء
ناولني الدواء

احسست بعدها انني بدات انتفض و ان البرد قد زاد علي
فسلمته
الروح..
وودعت الحياه..
اجل...
لقد كان ذلك اخر احلامي في سريري الابيض
كتبت هذه الرساله
ليعلم الكل ان الحياة كلها سوداء رغم بصيص الأمل المشرق ولو كان خافتا فهو دائما اسود
او قد يكون في النهاية
حلــــــــماًً
تحياتي
ريم العجمي