أشاد مراقب مجلس الأمة الدكتور محمد الحويلة بالأجواء الديموقراطية التي واكبت جلسة استجواب وزير الداخلـــية الشـــــيخ جابر الخالد من قبل النائب مسلم البراك، مؤكدا ان ما ورد بردود الخالد على الأسانيد والتساؤلات «التي طرحها الزميل الفاضل المستجوب بشأن وزارة الداخلية اتسمت بالمنطقية، خاصة المحور الأول الذي يتعلق بالمال العام واحالته الى النيابة العامة حيث انها جهة الاختصاص في اظهار الحق»، بيد انه طالبه بمتابعة الاحالة وكشف الحقائق بكل شفافية ومصداقية حول العقد الذي أبدى عليه بعض النواب ملاحظاتهم حتى تقول السلطة القضائية كلمتها الفاصلة.
وقال الحويلة: «نؤكد ما كنا ننادي به بأنه على الحكومة ألا تجزع من الاستجواب الذي هو في النهاية حق كفله الدستور لنواب الأمة»، وعلى الحكومة ان تواجه هذا الحق بكل جرأة وتدافع عن نفسها والحكم أولا وأخيرا لاعضاء المجلس.
واستشهد في هذا الشأن بخطاب سمو أمير البلاد أثناء حل مجلس الامة أخيراً عندما أكد حق النائب في استخدام الاستجواب إذا ما رأى ان هناك ما يتطلب ذلك سواء من مخالفات أو أخطاء تستوجب استخدام هذا الحق.
وذكر بأنه إذا كان الجميع استمتع بهذا الاستجواب الراقي فإن ما يعقب ذلك هو جلسة طرح الثقة بالوزير وهي ليست جلسة عادية بكل المقاييس ففيها يتحول النائب الى قاض وعليه ان يصدر حكمه على الشخص الذي تم استجوابه بعد الاستماع الى مداولات كل الاطراف، ومن المعلوم ان من أول صفات القاضي النزاهة والعدالة والموضوعية والحكم من واقع ضمير يقظ، بأنه لن يظلم من سيطرح فيه الثقة وبالتالي يبقى محاسبا أمام الله سبحانه وتعالى قبل ان يكون محاسبا من أي طرف آخر.
فالتحري في العدل وعدم الجور أمر تضمنته الشريعة الاسلامية حيث قال الله عز وجل في محكم آياته «وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى» كما قال سبحانه «ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى».
وأضاف الحويلة: انه يحترم جميع الآراء على الساحة بشأن المداولات التي تمت أثناء جلسة الاستجواب، مشيرا الى ان تلك هي الديموقراطية الحقيقية التي ننشدها والتي تستند الى تقدير آراء الآخرين واحترام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس وعدم تسفية الرأي الآخر أو محاربته أو التشهير به عندما لا يطابق آراءنا وقناعاتنا.
وفي ما يخص رأيه الذي سيتبناه في جلسة طرح الثقة أكد ان مضابط مجلس الامة وكافة مواقفه تشهد له بأنه يملك الجرأة والشجاعة ان يقول كلمة الحق وان يتخذ الموقف الذي يراه منسجما مع مبادئه وضميره دون خوف من ترهيب هذا الطرف أو ذلك أو التشهير من هذا الفريق أو ذاك، فالمسؤولية تقتضي الامانة والنزاهة ومخافة الله سبحانه وتعالى في الاقوال والافعال وعدم الظلم لارضاء جهة على حســـاب الاخرى، كما قال رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه «... إن الظلم ظلمات يوم القيامة»، وتابع ان وزير الداخــلية يتلقى الاشادة والتأييد من منتسبي المؤسسة الامنية، مما يدعم منحه فرصة لتصحيح أي خطأ قد يتبادر لذهن أحد، وحتى يستطيع الاستمرار في تطوير وزارة الداخلية باتخاذ التدابير والاجراءات التي ترتقي بأداء رجل الشرطة».
وأكد الحويلة انه وقف بالمرصاد ولايزال ضد أي محاولات لتــــــفريغ الدستور من مضمونة، مشيرا الى خروجه وإثني عشر زميلا من النواب في المجلس أثناء أداء رئيس الوزراء لليمين الدستورية احتجاجا على التشكيلة الوزارية بالمجلس السابق.
وقال: انه من أوائل النواب الذين طالبوا بصعود الوزير منصة الاستجواب، كما كانت له دعوة وجهها للشارع السياسي بالكامل ان يغير ثقافته حيال كلمة الاستجواب ذاتها وعدم ربطها بكلمة التأزيم لكون الاستجواب أحد أهم الحقوق الدستورية التي يتـــــمتع بها نائب الأمة وإن لم يفعلها متى ما رأى موقفا يستحق ذلــــك فاللوم والتقــــــــصير يكـــونـــان عنــــوانه.
ومضى يقول: لقد كان لنا العديد من المواقف الساطعة، مشيرا الى رؤيته التي تبناها في قضايا صفقة «الداو كيميكال» و«المصفاة الرابعة»، وأخيرا في جلسة المديونيات في المجلس الحالي «عندما رفضنا كل الضغوط التي مورست علينا للتصويت على رفض هذا الموضوع الذي يمس شريحة كبيرة من المواطنين».
وأثنى على حكمة واضعي الدستور قائلا: لقد أحسنوا صنعا حينما نصوا على منح مهلة ثمانية أيام عقب جلسة الاستجواب حتى جلسة طرح الثقة حيـــث يتم فيها مراجعة النواب للمداولات التي تمت في الجلسة والحكم وفق قناعة وضمير متأن ومتفحص وبعيدا عن أي ضغوط.
واختتم الحويلة بيانه الصحافي بأنه سيظل بارا بقسمه وفيا لأبناء دائرته خاصة والشعب الكويتي والكويت بشكل عام، مؤكدا للجميع ان المسؤول عن تحديد مساره مراعاة الله سبحانه وتعالى ومخافته في السر والعلن فإليه نرجع وإليه ننيب «وما عند الله خير وأبقى».
ومن جهة أخرى، اقترح الحويلة تأجيل استقطاع القسط الاسكاني للذين تسلموا قسائمهم من المؤسسة العامة للرعاية السكنية حتى اكتمال جميع الخدمات للمناطق، كما اقترح صرف وثائق تمليك للبيوت التي يقطنها الكويتيات والممنوحة لهن بصفة ايجار، واقترح ايضا ان تصرف الحكومة بدل ايجار للمطلقة الكويتية سواء لديها أولاد أو ليس لديها أولاد ومن دون شروط.
المعارضون لطرح الثقة 26.. والمؤيدون 18
المؤيدون لطرح الثقة 18 عضوا هم: سالم النملان، غانم الميع، خالد الطاحوس، الصيفي مبارك الصيفي، سعدون حماد، فلاح الصواغ، مسلم البراك، ضيف الله بورمية، علي الدقباسي، محمد هايف، حسين مزيد، مبارك الوعلان، احمد السعدون، وليد الطبطبائي، فيصل المسلم، جمعان الحربش، محمد براك المطير، سعد زنيفر.
أما المعارضون لطرح الثقة 26 عضواً وهم:
محمد هادي الحويلة، بادي الدوسري، دليهي الهاجري، شعيب المويزري، مبارك الخرينج، سعد خنفور، عادل الصرعاوي، ناجي العبدالهادي، خلف دميثير، سلوى الجسار، علي الراشد، مرزوق الغانم، عدنان المطوع، معصومة المبارك، فيصل الدويسان، عدنان عبدالصمد، مخلد العازمي، حسين الحريتي، يوسف الزلزلة، اسيل العوضي، حسن جوهر، سيد حسين القلاف، صالح الملا، رولا دشتي، عبدالرحمن العنجري، علي العمير.
والممتنعون اثنان هما: جاسم الخرافي، عبدالله الرومي والغياب ثلاثة هم: خالد سلطان، صالح عاشور، وعسكر العنزي.
___________ المصدر الراي العام _________ حسافه تتخلى وتهرب من الرياجيل؟؟؟!!!!!