|
دور العلمــــــــــاء فى توجــــــــــيه الأمـــــــــراء
دور العلمـــــــاء فى توجـــــيه الأمــــــراء
بعــــث أمـــير المؤمنين المهـــدي إلى صــالح المـــري ،
قــال صــــالح : فلما دخلت عليه قلت :
يا أمير المؤمنين، احمل لله ما أكلمك به اليــوم،
فإن أولى الناس بالله أحملهم لغلظة النصيحة فيه.......
واعلم أن رســول الله صلى الله عليه وسلم
خاصم من خالف فى أمته،
يبتزها أحكامها، و من كان محمدا صلى الله عليه و سلم
خصمـــه كان اللـــه خصمــــه،
فأعـــد لمخاصمــة الله و مخاصمـــة رســوله حــــججا
تضمــن لـك النجـــاة ، أو اســـتسلم للهــــلكة .
واعــلم أن أبـــطأ الصــــرعى
نهـــضة صريــع الهــــوى
وأن أثبــت النــاس قـــدمــا يــوم القيــامة أخـذهــم
بكتـــاب اللــه و ســنة نبيـــه صلى الله عليه وســلم
فمثلك لا يكابـــر بتجديـــد المعصـــية
ولكن تمثــل له الإســـاءة إحســانا
و يشـــهد عليــه خونـــة العلمـــاء
و بهـــذه الحبـــالة تصـــيدت الدنـــيا نظـــــراءك
فأحســن الحمـــل فقــد أحســـنت إلــيك الأداء
فبــــكى المهـــدي ثم أمــر لـــه بشــيء فلــم يقبــــله
رحـــم اللــــه الجمـــيع و جمعنـــا بــــهم فى علييــــــــن
.
من كتـــاب وفيـــات الأعيـــان الجــزء 2 صفحــة 494
__________________
إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً ** فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة ** وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا
فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه ** ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا
|