وقفات محمد منيف العجمي
من يقف خلف الأعمال الارهابية؟
!
العمليات الارهابية الاجرامية التي حصلت في الايام الاخيرة في العراق وفي جمهورية اوسيتيا وغيرها من مجازر وعمليات وحشية ضد المدنيين، حققت اغراضها سريعاً حيث زاد العداء للاسلام والمسلمين في كافة انحاء العالم.
ان الساحة العراقية تشهد بين فترة واخرى عمليات اختطاف وقتل يقوم بها مجموعة من «الملثمين» تحت راية الاسلام وباسم حركي جديد في كل مرة، وليس من هدف لقتل «الطباخين النيباليين» او «حجز الصحفيين الفرنسيين» او غير ذلك من عمليات سوى تشويه صورة الاسلام والمسلمين.
الدين الاسلامي يحرم قتل النفس البريئة، ولا يشجع على قتل الاطفال والمدنيين حتى في الغزوات والحروب، ويضع قواعد وأسسا للجهاد لا تشبه بأي حال من الاحوال العمليات الاجرامية التي تتكرر يومياً باسم الاسلام وتحت راية الجهاد ورغم اننا لسنا من انصار نظرية المؤامرة، ورغم اعترافنا بوجود موجة من التطرف لدى بعض شبابنا، وتوافر الاسباب التي تجعل هؤلاء الشباب يقومون ببعض الاعمال رداً على الحملة المسعورة ضد الاسلام، الا انه من الواضح ان تلك العمليات الاجرامية بداية من بغداد ومناطق العراق مروراً في بئر السبع ومناطق الاراضي الفلسطينية وصولاً الى اوسيتيا وابعد من ذلك تتم بشكل مدروس يهدف الى الصاق تهمة الارهاب بالاسلام وذلك من خلال جز رؤوس الاطفال ونحر النساء واختطاف العمال والكادحين والمدنيين في عمليات وحشية تصنف بـ «الجهادية»!!
ولا يبدو هذا العمل صعب المنال لاعداء الاسلام الذين يستطيعون ان يجندوا مئات العملاء من العرب والجنسيات المختلفة لتنفيذ اعمالهم العدوانية.
وكان مفكرون غربيون وصهاينة قالوا ان الخطر القادم ضد الغرب هو «الاسلام» وانه هو «العدو» الذي يجب مقاتلته ومن بين من دعا لذلك صموئيل هنتنغتون صاحب كتاب صراع الحضارات.
وقد يكون للغرب ولبعض اعداء الاسلام ما يبرر عداءهم وحربهم للاسلام كما يعتقدون، لكن كيف لنا ان نفهم او نقبل بتلك الحملة العدائية التي يشنها كتاب ومفكرون يفترض انهم ينتمون لامة الاسلام؟!
انه لأمر خطير ان تعالج مشكلات التطرف والانحراف في اوساط بعض المسلمين بقمع ومحاربة الاسلام تحت راية «الاصلاح» وانه لعمري «تخريب» و«دمار».
الاسلام الحق يحمي حقوق الانسان ويحارب العبودية ويدعو للسلم والوئام وينبذ العنف والاجرام فكيف اصبح اليوم مرادفاً للارهاب والوحشية والعدوانية؟
سؤال يحتاج الى وقفة جادة من مفكرينا وكتابنا الذين ندعوهم الى الابتعاد عن الافكار الانفعالية والانسياق خلف بعض الدعايات الوهمية او القصص الاعلامية التي تحيكها اياد خفية..
ولعله من المنطقي ان ندعو كتابنا في صحفنا المحلية الى الكف عن ذلك الصراع (الليبرالي ـ الاسلامي) ان صحت التسمية والالتفات الى قضايا تبدو اكثر اهمية وتحتاج الى وقفة جماعية من عقلاء الامة.
احسنت واجدت يا محمد منيف
ولكن هل العلمانيون يفقهون المصلحه العامه او يفقهون شيء غير هواهم المتسلط وحبهم للسلطه الا تذكرون ماذا فعلت اذنابهم عندما حدثت احداث الحادي عشر من سبتمبر في امريكا ارتموا في احظان الامريكان لعنة الله على الظالمين
سياسي^مستقل